مدينة بيرزيت
رعية اللاتين
عذراء غوادالوبة
مواضيع روحية ومتنوعة
روابط
زاوية الاسئلة: أنت تسأل ونحن نجيب    |    2017-05-28

زاوية الاسئلة: أنت تسأل ونحن نجيب السؤال الأول: ما هي دلالة “الاسم" في الكتاب المقدس؟ الجواب: الاسم ليس مجرد تمييز بين شخص وآخر بلقبٍ معين، وإنما يحمل كيانه كله. كثيرًا ما يستخدم الاسم في الكتاب المقدس بمعنى الشخص نفسه. فبحبِّنا لاسم الله إنما نعلن عن حبنا لشخصه وكيانه. كان اليهود يتطلعون إلى اسم الله بوقارٍ شديدٍ، فكانوا لا يخاطرون بذكر اسمه "يهوه"، لئلا يخطئ الشخص في نطقه. وكان النطق بالاسم يحمل معنى الحضور الإلهي ذاته. وقد حملت الكنيسة الأولى ذات الفكر الإنجيلي، فحسبت النطق باسم "يسوع" يحمل معنى حضوره. وكان الآباء يمارسون "صلاة يسوع" حيث يرددون اسمه إعلانًا عن شعورهم بحضوره بينهم وفي داخلهم. وكل من يستخدم اسمه الجديد إنما يدرك أن كيانه مرتبط بمن غيّره. كثيرا ما غيّر الله أسماء مؤمنيه، لكي يحملوا سمات جديدة لائقة بدعوة إلهية لعملٍ معينٍ. فدعا إبرام إبراهيم إذ جعله أبًا لأممٍ كثيرةٍ (التكوين 17: 5). وبنفس الطريقة دعا ساراي سارة لتدرك دورها كأميرة. وأيضًا دعا يعقوب إسرائيل، فعوض أن يحمل سمة التعقب لأخوته، يتمتع بسرّ قوة الله كجندي أو مصارع من أجل الله (التكوين 32: 28). وعندما ولدت راحيل ابنًا وكانت في طريقها للموت دعته "ابن أوني" أي "ابن حزني"، لكن أباه رفض أن ترتبط شخصية ابنه بحزن أمه، فأعطاه اسما يملأه رجاءً وقوةً، إذ دعاه "بنيامين" أي "ابن يميني" (التكوين 35: 18). وإذ أهان فشحور إرميا وضربه ووضعه في مقطرة غيّر الله اسمه " وفي الغَدِ أَخرَجَ فَشْحورُ إِرِميا مِنَ المِقطَرَة. فقالَ لَه إرِميا: لَن يَدْعُوَ الرَّبّ آسمَكَ فَشْحور، بل مجور مسابيب מִסָּבִיב أي " هَولاً مِن كُلِّ جانِب" (إرميا 20: 3) إذ يحمل سمة الخوف من كل جانب، مشيرًا إلى ما سيناله من عقابٍ إلهيٍ بسبب عنفه. وأمرنا السيد المسيح أن نتمم العماد باسم الآب والابن والروح القدس (متى 28: 19؛ أع 8: 16)، أي بالتمتع بعمل الثالوث وحضرته وسكناه في الشخص المعمد. السؤال الثاني: إذا كان الابن له حياة في ذاته وله سلطان أن يهب هذه الحياة لمن يشاء، فلماذا يقول أن الآب أعطاه هذا؟ ؟"بِما أَولَيتَهُ مِن سُلطانٍ على جَميعِ البَشَر لِيَهَبَ الحَياةَ الأَبَدِيَّةَ لِجَميعِ الَّذينَ وهبتَهم له. (يوحنا 17: 2) الجواب : أن المسيح تجسَّد ليعلن لنا حب الآب وإرادته القدوسة نحونا "الله لم يره أحد قط، الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبَّر". بالإضافة إلى أن التلاميذ حتى الآن لا يعرفون بالضبط من هو المسيح وأنه هو الله بنفسه. لذلك لا يقول المسيح ما يعثرهم.