مدينة بيرزيت
رعية اللاتين
عذراء غوادالوبة
مواضيع روحية ومتنوعة
روابط
زاوية الاسئلة: أنت تسأل ونحن نجيب    |    2017-07-17

زاوية الاسئلة: أنت تسأل ونحن نجيب

 

 السؤال الاول: هل الصحيح ان المسيحين لا يستطيعون البرهنة على صحة معتقداتهم؟

الجواب: المسيحيون لا يسعون البرهنة على صحة معتقداتهم كونهم يعتنقون ديانة تفوق مستوى العقل. فاذا كان الله موجود، فهو كائن يفوق الادراك، وهم غير قادرين على معرفته. فإذا برهنوا على ما يؤمنون كانوا غير صادقين؛ تنقصهم الحجة، لكن لا ينقصهم المنطق السليم. ويقول الفيلسوف بسكال " في الوحي وضوح كافٍ لتنوير المختارين وغموض كافٍ لتبرير موقف الرافضين ولإدانتهم دون ان يكون لهم مبرر.

 

السؤال الثاني قال الرّب يسوع: "أَحمَدُكَ يا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَواتِ والأَرض، على أَنَّكَ أَخفَيتَ هذه الأَشياءَ على الحُكَماءِ والأَذكِياء"... كيف هذا؟  هل يفرح الرّب لخسارة أولئك الذين لا يؤمنون به؟

الجواب: الله يريد خلاص جميع البشر! لكن الحكماء والاذكياء يعترضون على الحقيقة، ويرفضون أن يتلقّوها، لا يقوم الله أبدًا على إجبارهم بل يتركهم على سجيّتهم. فإن تشرَّدهم يقودهم ويُعيدهم إلى الطريق، وهم إذ يعودون إلى ذاتهم يسعون بشغف إلى النعمة الآتية من الدعوة إلى الإيمان والتي سبق واحتقروها في البداية. وفي هذا الصدد يقول القديس بولس الرسول "شُكْراً ِللهِ، أَنَّكُمْ كُنْتُمْ عَبِيدًا لِلْخَطِيَّةِ، وَلكِنَّكُمْ أَطَعْتُمْ مِنَ الْقَلْبِ صُورَةَ التَّعْلِيمِ الَّتِي تَسَلَّمْتُمُوهَا في الإنجيل" (رومة 6: 17). أما الصغار أولئك الذين بقُوا أوفياء لهذه النعمة، فإن ورعهم يظهر شديدًا أكثر فأكثر. إنّ الرّب يسوع المسيح يفرح إذًا بأن تٌكشف هذه الأمور إلى البعض ولكنه يحزن لكونها تبقى مخفية عن البعض الآخر، وهو ما يظهر عندما يبكي على المدينة "لمَّا اقَتَربَ فَرأَى المَدينة بكى علَيها 42 وقالَ: ((لَيتَكِ عَرَفتِ أَنتِ أَيضاً في هذا اليَومِ طَريقَ السَّلام! ولكِنَّه حُجِبَ عن عَينَيكِ "(لوقا 19: 41-42).

 

 السؤال الثالث: هل البابا يخطئ؟

الجواب: عندما يتصرّف البابا كإنسان يخطئ ، أي إنه  ليس معصومًا عن الخطيئة بل هو معصوم عن الخطأ أو الغلط في التعليم الحبريّ الرّسميّ "من الكرسي الروماني الرسوليّ" وفقط في شؤون الإيمان والأخلاق المسيحيّة لا في شؤون الأديان الأخرى ولا في قضايا العلوم والآداب.  ويعلق القديس كيرلس الإسكندري مستندًا إلى الحبر الأعظم الرّومانيّ كمرجع في إثبات العقيدة حول السيدة مريم العذراء "ولنا شاهد حقّ على ذلك في الأب الأقدس ورئيس أساقفة المسكونة كلّها. ويقول القديس اوغسطينوس ""بطرس هو الصخر ويسوع هو صخر الصّخر". فبطرس – وخلفاؤه باباوات روما-صخرة الكنيسة لا بقوّتهم بل قوّة الرّبّ، لا بمعرفتهم بل بمكاشفة ربّانيّة".

ملاحظة: إن كانت لديك أي أسئلة أخرى، فلا تتردد في الكتابة لنا بها.