مدينة بيرزيت
رعية اللاتين
عذراء غوادالوبة
مواضيع روحية ومتنوعة
روابط
زاوية الاسئلة: أنت تسأل ونحن نجيب    |    2018-10-13

زاوية الاسئلة: أنت تسأل ونحن نجيب السؤال الأول: ما هو تفسير "مَن طلَّقَ امرأَتَه، إِلاَّ في حالةِ الفَحْشاء "(متى 5: 32). الجواب: للجملة الاستثنائية " إِلاَّ في حالةِ الفَحْشاء " باليونانية "الفَحْشاء (πορνεία) لها أربعة معانٍ رئيسية: 1) "امر غير لائق" أي عيب كما ورد في سفر تثنية الاشتراع " إِذا اتَخَذَ رَجُلٌ اَمرَأَةً وتَزَوَّجَها، ثُمَّ لم تَنَلْ حُظْوَةً في عَينَيه، لأَمرٍ غَيرِ لائِق وجَدَه فيها، فلْيَكتبْ لَها كِتابَ طَلاقٍ وُيسَلِّمْها إِيّاه ولَصرِفْها مِن بَيته" (تثنية الاشتراع 24: 1) في هذه الحالة يحلل نص التثنية صرف امرأة لأسباب شتّى. 2) الزنى أي خيانة المرأة لزوجها. وبالتالي فهو الفعل الذي ينتهك حرمة تابعية امرأة لرجلها أو خطيبها " وأَيُّ رَجُلٍ زَنى بِآمرَأَةِ رَجُل (الَّذي يَزْني بِآمرَأَةِ قَريبِه)، فلْيُقتَلِ الزَّاني والزَّانِيَة"(أحبار 20: 10). في هذه الحالة يجيز النص نفسه تسريح المرأة الزانية. وترى الكنيسة الارثوذكسية في هذه الآية تسهيلا قدَّمه يسوع للسماح بزواج لمن وقع ضحية الزنى. فالزنى يجعل الزانية جسد واحد مع الرجل الآخر، وبهذا الامر هي قطعت علاقة الجسد الواحد مع زوجها. ولا تقبل الكنيسة الكاثوليكية في قوانينها مثل هذا التأويل انما تطلب التعامل بالرحمة مع الطرف الضعيف كما فعل يسوع مع المرأة الزانية (يوحنا 8: 1-11). 3) الزواج المحرَّم: من الاهل والاقارب كما ورد في الكتاب المقدس (احبار 18: 6-18) وهو معنى ورد على الأرجح في اعمال الرسل " فقد حَسُنَ لَدى الرُّوحِ القُدُسِ ولَدَينا أَلاَّ يُلْقى علَيكم مِنَ الأَعباءِ سِوى ما لا بُدَّ مِنُه، وهُوَ اجتِنابُ ذَبائحِ الأَصنامِ والدَّمِ والمَيتَةِ والفَحْشاء. فإِذا احتَرَستُم مِنها تُحسِنونَ عَمَلاً " (15: 28-29). في هذه الحالة يحرّم يسوع كل تسريح امرأة الا في حالات الزواج المحرّم الوارد في الاحبار (18: 6-18). 4) حالة زواج غير شرعي: يقصد به الأشخاص الذين يتساكنون معا دون زواج شرعي. وفي هذه الحالة لا نتكلم عن الطلاق بل ابطال هذه الحالة الغير الشرعية. من المفروض الاَّ يعيش هؤلاء الأشخاص معا. ونستنتج مما سبق ان أيَّة كانت قيمة هذه الافتراضات، تقوم أهمية نص انجيل مرقس (10: 2-16) على التذكير بعدم انفساخيه الاتحاد الزوجي، علما بأن التقليد الأرثوذكسي يجد فيه أساس للتحقق في حالة الزنى من وجود طلاق. لا طلاق في التقليد الكاثوليكي، لان الزواج لا ينفصل عندما يكون سرا. إنه سر لا ينفصم عراه. ومن هذا المنطلق الزواج المسيحي قائم على الثبوتية وعدم الانحلال حفاظاً على الأمانة الزوجية والمساواة بين الزوج والزوجة وتأمين تربية الاولاد البدنية والأدبية وخير الاسرة والمجتمع والمحافظة على سر اتحاد المسيح بكنيسته.