مدينة بيرزيت
رعية اللاتين
عذراء غوادالوبة
مواضيع روحية ومتنوعة
روابط
زاوية الاسئلة: أنت تسأل ونحن نجيب    |    2017-09-24

زاوية الاسئلة: أنت تسأل ونحن نجيب السؤال الأول: هل كان السيد المسيح يعرف بأنه سيموت على الصليب؟ الجواب: يسوع كان يعرف بانه سيموت على الصليب كما يؤكده الانجيل. أولا أعلن يسوع لتلاميذه ً عن موته ثلاث مرات: "وبَدأَ يسوعُ مِن ذلِكَ الحينِ يُظهِرُ لِتَلاميذِه أَنَّه يَجِبُ علَيهِ أَن يَذهَبَ إِلى أُورَشَليم ويُعانِيَ آلاماً شَديدة مِنَ الشُّيوخِ وعُظَماءِ الكَهَنَةِ والكَتَبَة ويُقتَلَ ويقومَ في اليومِ الثَّالث" "(متى 16: 21 و17: 22 -23 و20: 20: 17-19). ثانيا : في بستان الزيتون صلى يسوع قائلا: " يا أَبَتِ، إِذا لم يَكُنْ مُمكِناً أَن تَبتَعِدَ عَنِّي هذِه الكَأسُ أَو أَشرَبَها، فَليَكُنْ ما تَشاء " ( متى 26: 42) والكأس هنا تعني الألم والصلب وثالثا : عندما طلب اليهود آية (أي أعجوبة) من يسوع أعطاهم آية يونان: "هذا الجيل الفاسد يطلب آية ولن يُعطى إلا آية يونان: فكما بَقِيَ يُونانُ في بَطنِ الحُوتِ ثَلاثةَ أَيَّامٍ وثلاثَ لَيال، فكذلكَ يَبقى ابنُ الإِنسانِ في جَوفِ الأَرضِ ثَلاثةَ أَيَّامٍ وثلاثَ لَيال" (متى 12: 40)؛ رابعاً: عندما طرد الباعة من الهيكل قال لليهود: " اُنقُضوا هذا الهَيكَل أُقِمْهُ في ثَلاثَةِ أَيَّام !" (يوحنا 2: 19) "فكانَ يَعْني هَيكَلَ جَسَدِه" (يوحنا 2: 21)، وخامسا: بعد التجلي: أوصى يسوع تلاميذه " لا تُخبِروا أَحداً بِهذِه الرُّؤيا إِلى أَن يَقومَ ابنُ الإِنسانِ مِن بَينِ الأَموات " (متى 17: 9). اذن السيد المسيح كان يعرف جيداً ومنذ البداية بأنه سيتألم ويموت ويقوم في اليوم الثالث، لذلك كان يتكلم مراراً وتكراراً: "أَتَتِ السَّاعة. ها إِنَّ ابنَ الإِنسانِ يُسلَمُ إِلى أَيدي الخاطئين " (14: 41). المسيح نفسه أشار إلى ذلك قائلاً: "". إِنَّ الآبَ يُحِبُّني لِأَنِّي أَبذِلُ نَفْسي لأَنالَها ثانِيَةً ما مِن أَحَدٍ يَنتزِعُها مِنَّي بل إنّني أَبذِلُها بِرِضايَ. فَلي أَن أَبذِلَها ولي أَن أَنالَها ثانِيَةً وهذا الأَمرُ تَلَقَّيتُه مِن أَبي (يوحنا 10: 18-19) السؤال الثاني: إذا كان السيد المسيح هو ابن الله وهو الله، فهل الإله (الله) يموت؟ الجواب: كما أن السيد المسيح مات موت المجرمين على خشبة الصليب "صُلِبَ معَهُ لِصَّان، أَحَدُهما عَنِ اليَمينِ والآخَرُ عَنِ الشِّمال "(متى 27: 38) ولكن العقل البشري يثور لمجرد التفكير في هذا الواقع المرير: إله يموت؟ نحن المسيحيين لا نستغرب هذا الواقع لأن السيد المسيح لم يمت بوصفه إلهاً – لأن الإله لا يمكن أن يموت، ولكن بوصفه إنساناً: نحن نعرف أن للمسيح طبيعتان: إلهية وبشرية، ومن الطبيعي أن كل إنسان مصيره الموت! ولقد قبل السيد المسيح الموت طوعاً وتمجيداً لأبيه السماوي وافتداء لبني البشر" لَيسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعظمُ مِن أَن يَبذِلَ نَفَسَه في سَبيلِ أَحِبَّائِه (يوحنا 15: 13). لقد قرَّب المسيح لله أبيه طبيعته الإنسانية التي اتخذها من مريم البتول تكفيراً عن إخوته البشر واسترضاء لله أبيه السماوي كما جاء في تعليم بولس الرسول " سَلَّمتُ إِلَيكم قبلَ كُلِّ شيَءٍ ما تَسَلَّمتُه أَنا أَيضًا، وهو أَنَّ المسيحَ ماتَ مِن أَجْلِ خَطايانا كما وَرَدَ في الكُتُب"(1 قورنتس 15: 3)؛ وبعبارة أخرى ، كان يجب أن يكون الفادي إلهاً لكي يستطيع أن يفدي ويكفر عن خطايا كل البشرية (شمولية الفداء)، وكان يجب أن يكون إنساناً لكي يستطيع أن يتألم يموت. فلو كان إنساناً فقط لما استطاع أن يخلص كل البشرية، ولو كان إلهاً فقط لما استطاع أن يموت لأن الإله روح محض ليس للموت عليه من سلطان. إذن: سر الفداء وموت المسيح هو سر الحب الإلهي العظيم لبني البشر أجمعين.