مدينة بيرزيت
رعية اللاتين
عذراء غوادالوبة
مواضيع روحية ومتنوعة
روابط
سرّ في عوين العذراء
"

سرّ في عيون العذراء

الدين المسيحي قام وإنتشر على المُعجزات والعجائب التي حدثت في زمن الرب يسوع والرسل الكرام، ولا تزال تحدث إلى اليوم، خاصة مع أمنا مريم العذراء بظهوراتها الكثيرة في أنحاء كثيرة من العالم، ومن بين هذه العجائب اكتشاف صور لأشخاص في عيون صورة العذراء التي طبعت بطريقةٍ عَجائبية على ثوبِ خوان دياغو الذي ظهرت لهُ العذراء قبل نحو 500 عام في المكسيك، كيف حصل هذا ؟

فحسب العديد من العلماء الذين فحصوا صورة عذراء غوادالوّبه المطبوعة على ثوب خوان دياغو والذي يُدعى باللغةِ المكسيكية ""التيلما"" يُمكننا ان نَرى في كلتا عينيها صوراً لوجوهِ بَشر، وقد تم فحص هذه الصور ودراستها بدقةٍ علميةٍ متناهيةٍ وحُللّت في مُختبراتٍ متطورة، وكانت النتيجة أنها تُلائمُ تماماً حجمَ وجوه بشر موجودة في الصور.

  -        عام 1929 اكتشفَ "" الفونسو ماركو""، والذي كان المصوّر الرسمي لكنيسةِ غوادالوّبه في مدينةِ المكسيك، ما يظهر على أنهُ صورة نقية لشخصٍ ذي لحية منعكسة على العين اليمنى للعذراء مريم، في البداية لم يُصدّق ما رآه، وأخذ يتساءل "" يا تـُرى ما عَسى ان يكونَ هذا الشخص المُلتحي داخل عيون العذراء ؟""، وبعد إجراء فحوصات كثيرة للعديد من الصور السوداء والبيضاء زالَ عنه أي شك وقرر إعلام المسؤولين في الكنيسة بهذا الإكتشاف فأُخبرَ في ذلك الوقت ان يُبقي هذا الإكتشاف طي الكتمان وهذا ما حصلَ فعلاً.

-          بعد مُضيّ ما يزيد عن 20 سنة أي في 29 أيار عام 1951 فَحصَ "" جوس كارلوس سالينا شافيز"" وهو مصور مُحترف وجه العذراء، فعادَ هو أيضاً واكتشف صورة لرجل ملتحي منعكسة في العينِ اليمنى للعذراء  ووجدها ايضاً في العين اليُسرى، ومنذُ ذلك الوقت جرت فحوص عديدة لعيون العذراء المنطبعة على""التيلما"" ومن بين الفاحصين ما يزيد عن 20 طبيباً من الأطباء المختصين بالعيون.

-          أول فحص مخبري كان في 27 آذار عام 1956 أجراه الطبيب "" خافيير توريلا  بوينو"" وهو أخصائي عيون مشهور، حيثُ أظهر تقريرهُ الأولي للصورِ المنعكسةِ في عيونِ العذراء صوراً ثلاثية الأبعاد، وهي ميزة  عيون جميع البشر، وهذه الصور تقعُ بالضبط في المنطقةِ التي يجبُ ان تقعَ فيها صورُ الأشخاص والناس في عيونِ الإنسان وذلك حسب درجة تحدّب قرنية العين.

-          في نفسِ السنة قام طبيب عيون آخر يُدعى "" رفائيل توريجا لافويجنت"" بفحصِ عيونِ الصورة العجائبية  بتلسكوب عيون خاص عالي التقنية، ولاحظَ وجود وجه بشري في قرنيةِ كلتا العينين، كما لاحظَ من خلالِ الفحص شيئاً فريداً من نوعهِ وهو ان العينان تبدوان بشكلٍ يُثيرُ الدهشة على أنهما عينان لكائن حيّ.

-          ثم بدأت عمليات فحص جديدة أكثر دقة مع بداية العام 1979 عندما قام الطبيب""جوس آستي تونسمان"" فبينما كان يصور على جهاز الفحص IBM ذي المواصفات العالية أكتشف صورة جيدة للعذراء مأخوذة عن الصور الأصلية المطبوعة على""التيلما""، وبعدَ عمليات التصفية وإزالة الشوائب من عيون العذراء تبيّنَ له ان أموراً أخرى غير""وجه إنسان"" موجودة في عيون العذراء وكانت تلك الأمور عبارة عن وجوه بشر آخرين.

-          وقد قام الطبيب "" تونسمان"" الحاصل على درجةِ الدكتوراة  من جامعة "" كورنيل"" بنشرِ دراساتهِ وتحليلاته في كتابٍ علمي خاص بهِ ، وإستنتجَ ان العذراء لم تترك لنا فقط صورتها العجائبية قبل 500 عام كبرهانٍ على ظُهوراتها، ولكنها أيضاً تركت لنا ""رسائل"" مهمة وهذه الرسائل كانت مخفية في عيونها إلى ان تم إكتشافها مؤخراً مع تطور التكنولوجيا وطب العيون خاصة مع اكتشاف صور أشخاص عائلة منعكسة في عيونها أيضاً، خاصة ونحنُ نعيشُ في عصرٍ نجدُ في العائلة مهدّدة بالخطرِ في عالمنا المُعاصر هذا، وهذه الصورة تظهرُ عائلة مع اولاد وطفل تحمله إمرأة على ظهرها، كما كانت عادة أهل المكسيك في القرن السادس عشر، وهذا ما يظهر في وسط العين اليمنى للعذراء مريم.

 

"