مدينة بيرزيت
رعية اللاتين
عذراء غوادالوبة
مواضيع روحية ومتنوعة
روابط
نادي المسنين
"

مركز الأب أنطون بوزو للمسنين في بيرزيت

           



تم إفتتاح المركز الأول من نوعهِ للمسنين في مدينةِ بيرزيت تحديداً بتاريخ 10/7/2005 وقد قام غبطة البطريرك ميشيل صبّاح مندوباً عن البطريركية اللاتينية بقص الشريط  إحتفاءأً بهذه المناسبة، وقد سُمّيَ هذا المركز  بهذ الإسم تخليداً للمرحوم الأب أنطون بوزو كاهن رعية اللاتين في بيرزيت الذي خدم الرعية من العام 1943 ولغاية العام 1994.

ومن خلال تلك الرحلة الطويلة التي  شهدت الإضطرابات السياسية والإقتصادية التي خيّمت على هذه المنطقة  لما يقارب النصف قرن قام الأب أنطون بدور القائد الروحي لأبناء المدينة كما قامَ أيضاً بتأسيس مدرسة الرعية وبناء الكنيسة الواسعة والحديثة ومساعدة المحتاجين وقد كان بمثابة الأب لأبناء البلدة ويُخـلــَّدُ ذكره حتى يومنا هذا كنموذجٍ للإيمان في الأوقات العصيبةٍ  التي لا يزال سكان بيرزيت يعانون منها.

أما اليوم، فتقفُ المدينة الصغيرة كشاهدٍ  للرجال والنساء الذين هم من الآباء المؤسسين للتربية العليا والثقافة والإيمان الذي نشهده حالياً، نود ان نشكر ذلك الدور الذي قام بها كل من الأب أنطون بوزو  والسيدة نبيهة ناصرالتي قامت بتأسيس جامعة بيرزيت حيث تمَّ توفير جو من المحبة والتربية والتعليم للجميع بالرغم من المعيقات الجدية والعنف ، حيث اصبحت جامعة بيرزيت حالياً من أبرز مؤسسات التعليم العالي في الوطن العربي بالرغم من الإغلاقات المستمرة والإعتقالات فقد أصبح تحقيق السلام والعلم صعباً بدون التضحيات الجسيمة التي قام بتقديمها الرعيل الأول. لقد تغيرّت الحياة في بيرزيت مع وُجود الإختلال  للطبيعة السكـّانية قد أصبح واقعاً مؤلماً حيث غادرت الغالبية العظمى من الجيل الشاب بيرزيت إلى الدول الغربية  طلباً للعمل علماً بأنَّ العائلات كانت شديدة التمسك في حث أبنائها على السفر يحذوهم الأمل بحياة أفضل لأبنائهم في الخارج.

تعبتر مؤسسة الأراضي المقدسة المسكونية (HCEF) بمثابة المحامي أو المدافع عن حقوق الجماعات المسيحية المحلية  في الأراضي المقدسة، وأكبر دليل على ذلك تلك البرامج التي تعّدها الجمعية لصالح الأجيال القادمة، فقد وسّعت الجمعية نطاق عملها الأساسي لكافة مواطني الأراضي المقدسة من "" المسنين"" بالتساوي.هؤلاء المسّنون المسيحيون الذين حافظوا على وجودهم في الأراضي المقدسة بكل شجاعة وإخلاص دليل على إيمانهم ومقاومتهم للظلم في هذه الأيام الحافلة بالعنف وعدم الإستقرار وهم من أكثر المواطنين البعيدين عن الحماية في هذه المنطقة. ونظراً لشجاعة هؤلاء المسنين وثباتهم عبر السنين العصيبة  التي مروا بها فقد قررت الجمعية المسكونية  تقدم لهم هذه التقدمة، فقد أنشأت لهم مكاناً لتمكينهم من مغادرة بيوتهم للإستمتاع بالنشاطات الإجتماعية والثقافية  بما فيها نشاطات الثقافة الصحية،الرياضة والإستجمام حيث بلغ عدد المستفيدين من المسنين في بيرزيت (125) شخص. إن هذه المركز هو لتكريمهم وتقديم الشيء الذين هم بحاجة إليه في هذه المرحلة من عمرهم، وقد أضاف رئيس المؤسسة السيد راتب ربيع قائلاً "" لقد أصبح هذا الحلم حقيقة للبيرزيتيين الذين سبق وأن كانوا يأملونَ أنهم سيتمكنون يوما ما من تعويض المسنين شيئاً إقراراً لهم لشجاعتهم ومقاومتهم، حيث ان بدونهم تصبحُ بيرزيت مدينة مقفرة فارغة من الأمل والسعادة"". بالإضافة إلى مركز المسنين، يوجد مشروع لترميم المباني والذي أوجد فرص عمل محلية يستفيد منها واحد وعشرين عائلة في بيرزيت حيث ان ما نسبته 60% من القوى العاملة يأملون في إيجاد الأعمال المساندة، كذلك فإنَّ المركز سوف يُفيد مدينة بيرزيت بشكل عام من خلال فرص الإستخدام التي يوفرها من خلال مؤسساته المحلية  المتمثلة  بجمعية سيدات بيرزيت وجمعية مار منصور . علاوة على ذلك، سوف يبدأ المركز خدماته المسكونية المتماسكة والتي نظمت لأول مرة في بيرزيت، حيث ان العمل كان منصّباً على مركز الخدمة النهارية منذ ثلاث سنوات، ونحن نتقدم بالشكر الجزيل لمؤسسة الراضي المقدسة  المسكونية المشاركين معنا في تقديم هذه المساعدة، ونتقدم بالشكر أيضاً للمساعدات الكريمة المقدمة من قبل الكنيسة المشيخية الوطنية ( الكنيسة التوأم مع  كنيسة رعية بيرزيت)، البعثة البابوية، الكاريتاس والبطريركية اللاتينية في القدس، كما ان هذا المشروع يثبتُ قدرة المنظمات والكنائس على العمل سوياً من أجل الخيـر المشترك.

لقد قيل انه من العدل ان يُقاسَ المجتمع بمقدار تعامله مع المسنين، فبعد ان قام المسنون بتربية أبنائهم وتقاعدهم من العمل،ما هي فائدة المسنّونَ لمجتمعهم؟ حيث ان مشاركتهم في المجتمع أصبحت محدودة وقد يجدون أنفسهم منفصلين بشكل كبير عن مجتمعهم.إنه لأمرٌ محزنٌ حقاً وهذا هو واقع كبار السن  في الشرق تماماً كما هو حالهم في الغرب، ولغاية شهر تموز الماضي فإن تزايد العُزلة كان من نصيب المسنين في بيرزيت – فلسطين، لكن ذلك كان قائماً قبل ان تقوم جمعية الأراشضي المقدسة المسكونية بفتح مركز الأب أنطون بوزو للمسنين، وانه لمن دواعي سرورنا ان نعلمكم ان الأشياء قد تغيّرت بشكل عجيب حيث قام هذا المركز بتوفير المكان المناسب للمسنين في بيرزيت ان يدعوا اقربائهم حيث يعبرونَ عن حقهم في التواجد مع بعضهم كجماعة واحدةن كما ان المركز قد وفر لهم إمكانية المشاركة الواسعة في المجتمع الفلسطيني، فالمركز أوجد لهم بيتاً جديداً وحياةً جديدة والأهم من ذلك كله ان المركز قد أعاد البسمة إلى وجوهم المشرقة. حالياً يضم المركز ( 60) من الأعضاء المسجلين من الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم ما بين (60) إلى (80) عام حيث  يتواجدون في المركز (3) أيام في الأسبوع، فهم يأتونَ سوياً للمشاركة في وجبة الغداء،كما ان هؤلاء  المسنون يتجمّعونَ حول الطاولات لاموجودة في القاعة الرئيسية للمركز ويقومون بلعب الشدّة أو الدومينو أو التحدث مع بعضهم حيث ان طبيعة المكان مختلفة تماما عن العائلة، إنَّ  البرنامج الذي يعده المركز لهؤلاء المسنين يشتملُ على الأحتفالات الدينية والأعياد المدنية أو الوطنية والرحلات الشهرية والهادفة إلى تقوية كبار السن هؤلاء.

            يبدو جليّـاً ان العناية الصحية تعتبر من المهام الأخرى التي يقوم بها المركز تجاه المسنين حيث تزور الممرضات المركز بشكل مستمر حيث يقمن بتزويدهم بالثقافة الصحية،إجراء فحص ضغط الدم المحوسب، مراقبة التغذية والوزن، كما يُجرى لكل مسن تمرين الجهد الأسبوعي الروتيني  الخاص بفحص الشرايين والمُعيقات الصحية الأخرى، كما قام المركز بشراء سمّـاعات لخمسة من المسنين،كما ان رؤية المركز وهدفه على المدى الأطول قد تركزت على تقديم التأمين الصحي لكافة الأعضاء المشتركين في المركز حيثُ بوشر بتطبيقه حالياً. وتجدر الإشارة إلى انَّ المركز بذل جهوداً كبيرة في سبيل تزويد المسنين بالثقافة الصحية  حيث ان المسنون لا يزالون متشوّقين لأن يصبحوا أناساً  منتجون في المجتمع المسيحي الأوسع حيث يُعتبر المركز المكان الذي من خلاله يستطيعون إستكمال حرفهم ومطرزاتهم طبقاً للنماذج التي كانوا قد إكتسبوها في صباهم وان بعضاً من هذه الحرف  معروضٌ حالياً في المركز، نود ان نقول هنا ان المسنين لديهم الوقت الكافي للإستمتاع بلاثقافة الفلسطينية من خلال سماعهم للأغاني الشعبية  المسجّـلة. لقد أعطت  جمعية  الأراضي  المقدسة  المسكونية  الأولوية  القصوى لإنشاء  ودعم  مركز الأب أنطون للمسنين، وسيتطلــّـب تحقيق هذا الهدف بكل تأكيد الدعم من قبل المسحيين في الغرب، حيث ان هذا الدعم قد بدأ من خلال الجمعية العربية المسحية في بيرزيت، وأكبر دليل على ذلك هو وجبة الإفطار التي أقيمت في المركز مؤخراً، وهذا يعني ان الناس في بيرزيت  مُدركونَ تماماً لهذا المسؤولية ومتشوقون للتجاوبِ مع كل جعوةٍ توجهُ إليهم بهذا الخصوص. وكان الإحتفال ممتعاً خاصة عندما ترأس الحضور  أعضاء المجلس الرعوي التابع للكنيسة الكاثوليكية في  بيرزيت  والسيد يوسف ناصر رئيس بلدية بيرزيت، وقد ألقى رئيس ومؤسس جمعية الأراضي المقدسة المسكونية السيد راتب ربيع كلمة في الحُضور أكد فيها على عرفانه بالجميل وقال انه قد بذلت جهود كبيرة لإظهار هذا الإنجاز إلى حيز الوجود وأكد على ديمومة الدعم لهذا المركز.ومن ضمن الحضور بالإضافة إلى  كاهن الرعية الأب عزيز حلاوه  كاهن رعية الروم الأرثوذوكس في بيرزيت الأب عيسى خوري، مجموعة الكشافة التابعة لرعية الروم الأرثوذوكس في بيرزيت، جمعية سيدات بيرزيت الخيرية، لجنة سيدات الرعية وجميعة مار منصور، هذا وقد قام السيد راتب ربيع بتذكير الحضور ان مستقبل المركز يحتاج إلى الدعم المتمر من قبل أهالي بيرزيت، وأضاف انه قد تم إنجاز العمل الصعب من أجل إفتتاح هذا المركز، أما الآن فالأمر يعود لكم يا أهالي بيرزيت حيث رأيتم كيف ان هذه المهمة قد أنجزت وأصبحت واقعا ملموساً. هذا وقام الأب إميل سلايطه الصديق الحميم لجمعية الأراضي المقدسة المسكونية بالتعليـق والتعقيب على ما قالهُ السيد راتب ربيع مُشجعاً الحُضور أن يكونوا سفراء لمركز الأب أنطون للمسنين وان يبحثوا عن الداعمين للمركز من غير أهالي بيرزيت واثقاً ان العالم سوف يستجيبُ لحاجات المسنين والوصول بطريقة خاصة للناس في بيرزيت القاطنين في أرجاء العالم، ويجب تذكير الأصدقاء والعائلات في أمريكا ان بيرزيت كانت ولا زالت بيتهم، وانَّ كبار السن هؤلاء في بيرزيت هم آباؤهم وأمهاتهم. خلاصة القول ان هذا الحَدث كان فرصة للحضور للتدرب على تقديم المساعدة المتنوعة من الخدمات التي يقدمها المركز، وهي بمثابة فرصة لهم للتعلم كم هو جوهري ان يضمّ  المركز (60) عضواً مع عائلاتهم، كما انها الخطوة الأولى المعتلقة بزيادة التعاون فيما بين موسسة الأراضي المقدسة لامسكونية والسلطات المحلية بالنيابة عن المسنين في بيرزيت. إنَّ وجود هذا المركز هو ثمرة قامت بها جمعية الأراضي المقدسة للمسنين، وهو تجمّعٌ للأفراد الذين بذلوا الكثير في حياتهم, نود ان نقدم القليل من الشكر مقارنة مع الهبات التي لا تقدرُ بالثمن التي قدمها المسنون للأجيال الصاعدة، وان جمعية الأراضي المقدسة المسكونية تدعوكم جميعاً للقدوم إلى بيرزيت وزيارة مركز الأب أنطون بوزو للمسنين لشتاهدوا بأم أعينكم مدى الحب والسعادة التي يشعر بها المسنون مع بعضهم البعض وأنهم يريدون ان يعبّروا عن نفس هذه المشاعر معكم أيضاً.  

أهداف المؤسسة

 1-      البدء بتشغيل المركز لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع  ( ألأثنين، الأربعاء، الجمعة ) من الساعة 9:00 صباحا وحتى الساعة 2:30 بعد الظهر.

2-      تقديم وجبة غذائية  يومية  للمسنين أثناء ساعات الدوام في المركز.

3-      تقديم الرعاية الصحية والفحصوصات الدورية للمسنين حيث  يتواجد طبيب متطوع من العيادة الصحية المحلية خصصت له غرفة متعددة الأغراض سواء  للتدريب  وفحص المرضى.

4-      تنظيم نشاط ثقافي واحد  على الأقل كل شهر للمسنين مع العائلات، إضافة غلى الإحتفالات  بالمناسبات الوطنية والدينية.

5-      تنظيم رحلة شهرية إلى أماكن مختلفة في فلسطين.

6-      تزويد  كبار السن بالجرائد اليومية والمجلات والكتب  لتمكينهم من القراءة.

"" لا توبّخ المسن لكن إسدي له النصيحة بصفتك الأب، عامل الرجال الأصغر سناً كأنهم إخوة لك، تعامل مع النساء كونهن أمهات، والنساء الصغيرات كأنهن أخوات بكل نقاوةٍ وطهارةٍ ( تيموتي 5:1 ) "".

الأب أنطون بوزو

سُمّيَ  المركز بهذا الإسم تكريماً للكاهن الإيطالي الجنيسة الأب أنطون بوزو الذي قدّمَ لأهالي بيرزيت المساعدة الروحية، المعنوية والمادية لما يزيد عن ( 50) سنة من خلال مرحلة الإضطرابات السياسية والإقتصادية التي عصفت بالمنطقة وتركت بصماتها لمدة نصف قرن من الزمن، كما وضع الأب أنطون ثقله في تأسيس مدرسةٍ للرعية ومن ثم قام ببناء أضخم وأحدث الكنائس في بيرزيت، كما قام بخدمة المحتاجين في بيرزيت وكان بمثابة الأب لسكان البلدة ويعتبر الآن رمزاً للشجاعة والإيمان في الأوقات العصيبة التي واجهها أهالي بيرزيت ولا زالوا يعانون من نتائجها حتى يومنا هذا.

وفي هذا السياق يقول السيد راتب ربيــع رئيس  موسسة  الأراضي  المقدسة  المسكونية: "لقد أصبحت حلم البيرزيتيين حقيقة وهم الذين كانوا يحلمون يوماً في مكافأةِ  خاصتهم من كبار السن نظراً لشجاعتهم ومقاومتهم للظلم، حيث ان بدونهم بيرزيت في الواقع تكون بيرزيت كمدينة قاحلة خالية من الأمل والسعادة".